مذكرة إلى الأستاذ الدكتور إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء

  إبراهيم-محلب

من 23 منظمة حقوقية

24 يوليو 2014

تعرب المنظمات الموقعة على هذه المذكرة عن رفضها الشديد لمشروع قانون الجمعيات الأهلية المطروح من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، مثلما ترفض الخطوات التصعيدية التي اتخذتها وزارة التضامن الاجتماعي مؤخرًا المتمثلة في نشرها إعلان بجريدة الأهرام صفحة 22 بتاريخ 18 يوليو2014 توجه من خلاله إنذارًا يحل ما أسمته “الكيانات” التي تعمل في مجال العمل الأهلي خلال 45 يومًا؛ وهو ما تعتبره المنظمات الموقعة بمثابة “إعلان حرب” من قبل الحكومة على حرية تكوين ونشاط منظمات المجتمع المدني في مصر، واعتداءً سافرًا على نظم قانونية أخرى مستقرة منذ زمن طويل في شركات في مجالات المحاماة والأنشطة ذات الطابع التنموي والأكاديمي والثقافي. الأمر الذي يمكن أن يؤدى إلى إصابة البنية القانونية المصرية بأضرار جسيمة، وإهدار الثقة في النظم القانونية والقضائية السائدة، وإغلاق عدد كبير من المنظمات الحقوقية المصرية، وسجن العاملين فيها، علمًا بأن كبرى المنظمات الدولية الحقوقية الدولية قد هجرت البلاد بالفعل، بسبب تزايد الضغوط والتحرشات الأمنية بها، ورفض منحها ترخيصًا قانونيًا بممارسة نشاطها.
من المثير للدهشة أن يحدث هذا التدهور الخطير قبل شهرين فقط من الجولة الثانية للاستعراض الدوري الشامل بالأمم المتحدة لوضعية حقوق الإنسان في مصر في شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الجاري، ومن المؤسف أن الحكومة منذ الاستعراض الأول في 2010 لم تف بالتعهدات التي قطعتها على نفسها، من تحسين بيئة عمل المنظمات غير الحكومية، وتعديل قانون الجمعيات سيئ السمعة رقم 84 لسنة 2002 ليتوافق مع المعايير الدولية.
إن المنظمات الحقوقية الموقعة على هذه المذكرة تدعو الحكومة لاتخاذ عدد من التدابير الجادة والفورية التي من شأنها إيقاف التدهور المستمر في حالة حقوق الإنسان، وتعزيز المقاومة المجتمعية للإرهاب، وإعطاء مؤشرًا إيجابيًا على صدق نواياها لإرساء دولة القانون واحترام الدستور الذي استفتى عليه ملايين المصريين. ومن الخطوات التي يتعين اتخاذها دون إبطاء ما يلي:
سحب مشروع قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية المعادي للمجتمع المدني، المقترح مؤخرًا من وزارة التضامن الاجتماعي، نظرًا لكونه يؤدى إلى تأميم المجتمع المدني، وتحويله إلى قطاع شبه حكومي، وإخضاع المنظمات غير الحكومية للسلطات المطلقة للأجهزة الأمنية، فضلًا عما يمثله من انتهاك صارخ للدستور الذي وافق عليه المصريون في استفتاء يناير 2014.
عودة وزارة التضامن الاجتماعي للحوار حول مشروع القانون التي أعدته اللجنة المشكلة بقرار من وزير التضامن الاجتماعي السابق د. أحمد البرعي في نهاية عام 2013 -والذي عرضته الحكومة على المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف- ليكون هذا المشروع هو أساس الحوار المجتمعي، بهدف تحسينه ليكون أكثر اتساقًا مع المعايير الدولية لحرية تكوين الجمعيات، تمهيدًا لتقديمه للبرلمان الجديد فور انتخابه.
قيام الحكومة بسحب إعلان وزارة التضامن الاجتماعي المشار إليه والمنشور في جريدة الأهرام.
طلب المشورة الفنية من المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عند صياغة قانون الجمعيات الأهلية، لضمان توافقه مع التزامات مصر الدولية بموجب المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي صدقت عليه مصر.
أخيرًا، تدعو المنظمات الحكومة التخلي عن النزعة المتأصلة للسيطرة على المنظمات المدنية (نحو 40.000 منظمة مدنية) ومحاولة إسكاتها، ووقف التدخل اليومي للأجهزة الأمنية في نشاطها، وأن تعيد النظر في سياستها تجاه المنظمات غير الحكومية، وأن تنظر إلى أنشطتها والانتقادات التي توجه للحكومة من خلالها على أنها فرصة لتحسين أداء الحكومة وتطوير خدماتها للشعب واحترامها لحقوق الإنسان، مما يمكن أن يؤثر بالإيجاب على تعزيز المقاومة المجتمعية للإرهاب، واستعادة الاستقرار في البلاد وازدهار اقتصادها.

المنظمات الموقعة

1.      مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
2.      الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون
3.      الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية
4.      جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء
5.      الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
6.      شبكة المحروسة
7.      الشبكة المصرية للمشاركة العامة
8.      المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
9.      المجموعة المتحدة، محامون ومستشارون قانونيون
10.  مركز الحقانية للمحاماة والقانون
11.  المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
12.  مركز حابي للحقوق البيئية
13.  مركز دعم وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (أكت)
14.  مصريون ضد التمييز الديني
15.  المفوضية المصرية للحقوق والحريات
16.  المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
17.  مؤسسة المرأة الجديدة
18.  مؤسسة المرأة والذاكرة
19.  المؤسسة المصرية الديمقراطية
20.  المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة
21.  مؤسسة حرية الفكر والتعبير
22.  مؤسسة قضايا المرأة المصرية
23.  نظرة للدراسات النسوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *